الشيخ الجواهري
145
جواهر الكلام
هذا كله لو أعتقه المسلم ( و ) أما ( لو كان المعتق ذميا استرق إجماعا ) كما في محكي التذكرة والمنتهى ، وهو الحجة بعد العموم خلافا للشافعي في أحد وجهيه ، فلا يجوز ، لتعلق ولاء الذمي به ، ورد بأن سيده إذا التحق بدار الحرب جاز استرقاقه ، فعبده أولى ، وفيه نظر ، والعمدة الأول . المسألة ( الثانية إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه بشرط أن يخرج قبل ) مولاه ( ولو خرج بعده كان على رقه ، ومنهم من لم يشترط خروجه ، والأول أصح ) وأشهر ، بل المشهور إذ هو فتوى الشيخ في النهاية والإسكافي وابن إدريس والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل لم نجد فيه خلافا صريحا نعم قال في محكي المبسوط بعد أن أفتى بما عليه المشهور : " وإن قلنا إنه يصير حرا على كل حال كان قويا ، ولعله لعموم نفي السبيل ( 1 ) ولأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) وكان قول المصنف في النافع : " وفي اشتراط خروجه تردد " من ذلك ، ومن ظاهر قوي السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام " إن النبي صلى الله عليه وآله حين حاصر أهل الطائف قال : أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد " المنجبر بما عرفت والمعتضد بالمروي من طرق العامة ( 4 ) قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في العبد
--> ( 1 ) سورة النساء - الآية 140 ( 2 ) كنز العمال - ج 1 ص 17 الرقم 246 وجامع الصغير ج 1 ص 123 ( 3 ) الوسائل - الباب 44 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 ( 4 ) المنتفي من أخبار المصطفى ج 2 ص 809 الرقم 4403